عدم دستورية الفقرة (هـ) من المادة 502 من القانون المدني بمنع الأب من الرجوع في الهبة لأبنائه

 الحكم بعدم دستورية نص بالقانون المدني يمنع الأب من الرجوع في الهبة لأبنائه 

النص استند للفقه الحنفي دون جمهور العلماء ويصطدم بمقاصد الشريعة


قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر (حكم 97 لسنة 30 ق "دستورية" عام 2021) بعدم دستورية منع الأب/الأم من الرجوع في الهبة لأبنائهم، حيث ألغت الفقرة (هـ) من المادة 502 من القانون المدني. أتاح الحكم جواز رجوع الوالدين في الهبة للأبناء حال وجود عذر، معتبراً المنع المطلق تمييزاً غير دستوري ومخالفاً للمقاصد الشرعية
. 
أهم تفاصيل الحكم وآثاره القانونية:
  • سبب عدم الدستورية: استند النص الملغى إلى الفقه الحنفي فقط في منع رجوع الوالد في هبته، بينما يجيز جمهور الفقهاء (المالكية، الشافعية، الحنابلة) ذلك عند وجود عذر. هذا المنع المطلق كان يوقع الوالدين في حرج مالي ويضرب ببر الوالدين عرض الحائط.
  • ماذا يعني الحكم؟
    • حق الرجوع: يمكن للأب أو الأم اللجوء للقضاء للرجوع في الهبة (المال، العقار) التي وهبوها لأبنائهم إذا تحقق عذر قاهـر.
    • تطبيق الشروط العامة: يتم فحص طلب الرجوع وفقاً للمادتين 500 و501 من القانون المدني (شروط قبول الرجوع في الهبة)، بعدما كان القضاء يرفضها شكلاً بناءً على النص الملغى.
    • مخالفة الدستور: وجد الحكم أن منع الرجوع يمثل تمييزاً لا يستند لمبرر موضوعي، ويصطدم بضوابط الشريعة الإسلامية والمواد الدستورية التي تحمي حقوق الأبوين. 
موانع الرجوع في الهبة (كما حددها القانون):
يظل الرجوع غير مقبول في حالات محددة مثل: تحقق زيادة متصلة في العين الموهوبة (زيادة قيمتها)، تصرف الموهوب له (الابن) نهائياً في الموهوب، أو وفاة أحد الطرفين. 



  ذهب جمهور الفقهاء إلى حرمة الرجوع في الهبة ولو كانت بين الإخوة أو الزوجين، إلا إذا كانت هبة الوالد لولده فإن له الرجوع فيها ولكن بشروط حددوها، بينما يرى الحنفية أنه يصح للواهب أن يرجع في هبته سواء تم قبض الموهوب أو لم يتم، ولكن يكره الرجوع عندهم أنه من باب الدناءة بل إنه يمنع الرجوع في حالات خاصة حدودها.

 

تجرى المادة 500 من القانون المدنى بالآتى:

   1- يجوز للواهب أن يرجع فى الهبة اذا قبل الموهوب له ذلك .

2- فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له فى الرجوع، متى كان يستند فى ذلك الى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع .

   كما تجرى المادة 501 من القانون المدنى بالآتى:

   يعتبر بنوع خاص عذرا مقبولا للرجوع فى الهبة:

   أ-أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو نحو أحد من أقاربه، بحيث يكون هذا الإخلال جحودا كبيرا من جانبه .

   ب-أن يصبح الواهب عاجزا عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الإجتماعية، أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.

ج-أن يرزق الواهب بعد الهبة ولدا يظل حيا الى وقت الرجوع، أو أن يكون للواهب ولد يظنه ميتا وقت الهبة فاذا به حى .

 

كما تجرى المادة 502 من القانون المدنى بالآتى:

   يرفض طلب الرجوع فى الهبة أن وجد مانع من الموانع الأتية:

   أ-إذا حصل للشيء الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته، فاذا زال المانع عاد حق الرجوع .

   ب-إذا مات أحد طرفى عقد الهبة .

   ج-إذا تصرف الموهوب له فى الشيء الموهوب تصرفا نهائيا، فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب، جاز للواهب أن يرجع فى الباقى .

   د-إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للاخر ولو اراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية .

   هـ - إذا كانت الهبة لذى حرم محرم .

   و- إذا هلك الشيء الموهوب فى يد الموهوب له، سواء كان الهلاك بفعله أو بحادث أجنبى لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال، فاذا لم يهلك إلا بعض الشيء، جاز الرجوع فى الباقى .

   ز- إذا قدم الموهوب له عوضا عن الهبة .

   ح- اذا كانت الهبة صدقة أو عملا من أعمال البر .

 

الرجوع في الهبة
المادة 502 بند (هـ) من القانون المدني كانت تمنع الوالد من الرجوع في الهبة التي يعطيها لابنه، بمعنى أن أي هبة من الأب للابن تعتبر نهائية ولا يجوز للوالد الرجوع فيها، حتى لو كان هناك سبب وجيه.
لحد ما جت المحكمة الدستورية العليا في 9 أكتوبر 2021 أصدرت حكمًا بعدم دستورية بند هـ من المادة 502 فيما يتعلق بالهبة من الوالد لولده وقالت (( النص كان يمثل تمييزاً غير مبرراً، لأنه يمنع الأب من الرجوع في الهبة بينما يسمح للآخرين بالرجوع إذا توافرت أسباب )).
تعالي نفترض ان فيه أب وهب نصيبه في ميراث زوجته لبناته الأتنين وتزوج وانجب ولد - راحت البنتين دول رفعوا دعاوي نفقة ضده - الأب رأى في ذلك سببًا وجيهًا للرجوع في الهبة البند هـ كان يمنعه من الرجوع في الهبة قبل حكم الدستورية - دلوقتي لا

نبدأ نشرح الموضوع قانونا
(١) الهبة: عقد يتنازل فيه الواهب عن مال له بلا مقابل.
(٢) الرجوع في الهبة 
         رضائيًا: إذا قبل الموهوب له.
         قضائيًا: إذا توفر سبب وجيه، بشرط عدم وجود موانع شرعية أو قانونية.

(٣) الأعذار المبررة للرجوع:
جحود الموهوب له أو الإخلال بواجباته تجاه الواهب.
عجز الواهب عن توفير معيشته أو أداء نفقة واجبة عليه.
إنجاب الواهب ولدًا بعد الهبة، أو إعادة حياة ولد كان يظن ميتًا عند الهبة.
أي سبب وجيه دلوقتي للأب ممكن يخليه يطلب تصريح من القضاء للرجوع في الهبة، حتى لو الهبة لابنه.
لكن مفيش حق مطلق: لازم يكون فيه عذر قانوني، زي جحود الابن أو ظروف مالية صعبة أو ولادة ولد جديد.
يعني لازم إثبات سبب وجيه (جحود الابن، عجز الأب، إلخ).

(٤) حتى لو توافرت الأعذار، يمنع الرجوع في الحالات التالية:
أ- الهبة الوحيدة اللي اتفتح فيها باب الرجوع بالقضاء هي هبة الأب أو الأم لابنهم فقط إنما جد لحفيد او جدة لحفيد او عم لابن أخ خالة لبنت أخت دول كلهم ما زالوا داخلين تحت مسمى (ذي رحم محرم) والمنع من الرجوع في الهبة ما اتلغاش بالنسبة لهم.

ليه كده؟ لأن المحكمة ما لغتش بند (هـ) كله إنما قالت بعدم دستوريته في نطاق محدد جدًا وهو هبة أيٍ من الوالدين لولده فقط يعني الحكم ما عممش وما فتحش الباب لكل الأقارب وما قالش إن كل ذي رحم محرم يقدر يرجع في الهبة
ب- هدايا معينة منصوص عليها في القانون أو الدستور

(٥) الفرق بين الرجوع الرضائي والقضائي
الرضائي: إذا وافق الابن على الرجوع ، لا يحتاج لقضاء.
القضائي: إذا الابن رفض، الأب يرفع دعوى للرجوع، والقاضي يقرر بعد دراسة أسباب الرجوع المشروعة.

اخيرا تجاهل المحكمة السابقة وجود جحود الابن (تقديم بلاغات كيدية) سبب للطعن في الحكم ، القانون لم يمنح الأب حق الرجوع المطلق، بل حق اللجوء للقضاء للرجوع في الهبة عند توفر سبب وجيه ويظل من الضروري تقديم الأدلة والشواهد على سبب الرجوع (جحود الابن، أو عجز الأب، أو ولادة ولد جديد).


"الدستورية" تقضي بجواز رجوع الوالد فى الهبة لأبناءه

   قضت المحكمة الدستورية العليا، في أكتوبر الماضي، برئاسة المستشار سعيد مرعي عمرو، اليوم بعدم دستورية نص البند (هـــ) من المادة (502) من القانون المدني، في مجال سريانها على هبة أي من الوالدين لابنه.

   الحكم تأسس علي أن المشرع استقي حكم النص المطعون فيه من الفقه الحنفي، الذي منع رجوع الوالد في هبته لابنه، ولو كان لديه عذر يبيح ذلك، حال أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وعلماء المدينة يجيزون ذلك، وقد دل الفقهاء باختلافهم هذا علي عدم وجود نص قطعي الثبوت والدلالة في مبادئ الشريعة الإسلامية يحكم هذه المسألة، ومن ثم تعتبر من المسائل الظنية التى يجوز فيها الاجتهاد، وهي بطبيعتها متطورة، تتغير بتغير الزمان والمكان. وإذا كان الاجتهاد فيها حقًا لأهل الاجتهاد، فمن باب أولي يكون هذا الحق لولي الأمر ( المشرع)، ينظر في كل مسالة بما يناسبها، في إطار المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، بما تقوم عليه من الحفاظ علي الدين والنفس والعقل العرض والمال.

   متي كان ذلك، وكان منع الأب من الرجوع في الهبة يجعله في حرج شديد، ويرهقه من أمره عسرًا، ويعرضه لمذلة الحاجة بعد أن بلغ من العمر عتيا، إذا أحوجته الظروف لاسترداد ما وهبه لابنه، ورفض الابن إقالته من الهبة، إضرارًا به، مستغلًا أن النص المطعون فيه يمنع الأب من الحصول علي حكم قضائي في هذا الشأن، ضاربًا عرض الحائط بالواجب الشرعي والأخلاقي لبر الوالدين، وعدم عقوقهما، والاحسان إليهما وطاعتهما في غير معصية.

   ومن ثم، يكون منع القضاء من الترخيص للأب في الرجوع في الهبة، ولو توافر له عذر يبيح ذلك، فضلاً عن كونه يصادم ضوابط الاجتهاد والمقاصد الكلية لشريعة الإسلامية، فإنه يكون قد انطوي علي تمييز غير مستند لمبرر موضوعي بحسب صلة القرابة المحرمية التي تربط الواهب بالموهوب له، وذلك بالمخالفة لأحكام المواد (97،92،53،2) من الدستور.

 

رأى محكمة النقض في الأزمة 

   هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل هذه الأزمة في الطعن المقيد برقم الطعن رقم 5208 لسنة 66 قضائية، والذى جاء في حيثياته: المقرر - فى فضاء هذه المحكمة - ان الخطبة وان كانت تمهيدا للزواج، وهو من مسائل الأحوال الشخصية، ألا أن الهدايا التى يقدمها أحد الخاطبين للأخر - ومنها الشبكة - أبان فترة الخطبة، لا تعتبر من هذه المسائل لأنها ليست ركنا من أركان الزواج ولا شرطا من شروط صحته، اذ يتم الزواج صحيحا بدونها، ولا يتوقف عليها ، ومن ثم يكون النزاع بشأن تلك الهدايا بعيدا عن المساس بعقد الزواج وما هو متعلق به ويخرج ذلك عن نطاق الأحوال الشخصية وتعتبر هذه الهدايا من قبيل الهبات، ويسرى عليها ما يسرى على الهبة من أحكام فى القانون المدنى وقد أورد هذا القانون أحكام الهبة باعتبارها عقدا ماليا كسائر العقود واستمد أحكامها الموضوعية من أحكام الشريعة، ومن ثم فان حق الخاطب فى استرداد تلك الهدايا يخضع لاحكام الرجوع فى الهبة الواردة فى القانون المدنى فى المادة 500 وما بعدها .



باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن أكتوبر سنة 2021م، الموافق الثاني من ربيع الأول سنة 1443هـ.

حضر السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: محمد خيري طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم

والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس التكتك.

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين

أصدر الحكم الآتي

فى القضايا المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا رقم 97 بحكم 30 القضاء “دستورية”.

المقامة من


ضــــد

1- رئيس الجمهورية. 2- رئيس مجلس الوزراء

3- وزير العدل 4- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليا)

5- الممثل القانوني للهيئة القومية للبريد

6- داليا ......

7- دعاء ......

الإجـــراءات

بتاريخ الثالث عشر من مارس سنة 2008، أودع المشهر هذه الشبكة ذات التخصص في كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا حكمًا بعدم دستورية نص البند “هــ” من المادة (502) من المدن، فيما شموله من درجة الهبة لذى رحم محرم محرمًا من الرجوع فى الهبة.

كتبت مذكرة هيئة قضايا الدولة، طلبت فيها الحكم، أصلية: عدم قبولها، واحتياطيا: برفضها.

وبعد الانتهاء، وأودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونُظرت المتنوعة على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت الحكم الإصدار فيها بجلسة اليوم.


المحكمــــة

بعد الترجمة على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الواقع في الواقع حصل – على ما يتبين من محطات واسعة وسائر الأصول – فى أن المدعى كان قد وصل إلى 1360 ديسمبر 2006 مدينة كلى إلى الأمام، محكمة بورسعيد جديدة، ضد المدعى عليهم الخامس والسادسة والسابعة فى عملها، طالباً الحكم باعتبار الهبة المتنوعة لم تكن، مع كل ما يترتب على ذلك من الهجوم بما في ذلك إلغاء الوكيل العام رقم 370/هــ بسبب 2005 بورسعيد.

وقال بيانًــــا لدعواه، وهب لنجلتيه المدعى عليهما السادس والسابعة نصيبه فى تركة العمومة – وأمما – سعاد أحمد حسن عطية، حشد مشاركة فى شقتين بالعقار المبين بصحيفة إيران، ومًًـــــا مبلغاً بدفتر توفير لدى الهيئة القومية للبريد، وشقة تملكها بالعقار الأصلي، وحرر لهما توكيلاً بالتصرف فى تلك الأموال، إلا أنهما قد أغضبهما زواجه من أخرى، أنجبت له ولدين، فقدمتا ضده عدة بلاغات دعوى كيدية، كما أقامتنا قضية فيها بإلزامه يؤدى لهما نفقة شهرية، بالإضافة إلى أنها ملتزمة بالإفراط في الإيمان على أيديهم وولديه، ونفقة ومصروفات علاج شقيقه، مما أرهق كاهله، بعد أن يقرر العلماء، الأمر الذي يمارسه العديد من الأعذار للرجوع فى هبته، فأقام دعواه بالطلبات السالفة البيان. ونظرت في جلستها بتاريخ 29/1/2008، دفع عدم دستورية نص البند “هـــ” من (502) من قانون المدني، لعدم تمكنها من محكمة الموضوع الجديد للدفع وصرحت له بإقامة دولة دستورية، فأقيمت فقط.


وحيث إن المادة (502) من القانون المدني بدأت بالقانون رقم 131 بحكم 1948 تجوز على أنه “يرفض طلب الرجوع فى الهبة، إذا وجد مانع من الموانع الآتية:

(أ) ………… (ب)……….. (ج) ………… (د) ………..

(هـ) إذا كانت الهبة لذي رحم محرم ………………”.

وحيث إن من المقــــــرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناطتنا الدولية منذ الدستورية – يشترط قبولها – أن يكون ثمة ارتباط فيما بينها بين العهدة فى المحكمة الموضوعية، وذلك بأن الفصل فى الدستورية يجب أن يكون للفصل فى الطلبات الأخرى المتعلقة بالمطروحة على المحكمة الموضوع. كان ذلك، والمدعى عليه يبتغى من دعواه الموضوعية متى له بالرجوع عن هبته لابنتيه، لقيام وجبات ذلك فى حقه.

وكان نص البند “هــ” من المادة (502) من القانون المدني تحويل دون تحقيق مبتغاه، الأمر الذي يوفر له مصلحة شخصية مباشرة فى الطعن على هذا البند فى مجال سريانه على هبـــــــــــة بالضرورة من الأهل لولده، وبها يتحـــــدد نطـــــاق هذه الدعـــــوى، دون متابعة ما انطوى عليه نص هذا البند من تنزيلات لطبقات أخرى من ذوي رحم محرم.

وحيثما المتنازع عليه ينعى على الناصعون فيه مخالفة تلاعب المادتين (2، 40) من دستور سنة 1971، محاكمة حكام مادتين (2، 53) من الدستور سنة 2014، لم يخالفه مبادئ الشريعة الإسلامية، التي تحصل على البر بالوالدين لعدم عقوقهما، لأن معظم مذاهبها على أحقية الوالد فى حماية هبته لولده، دون أي عذر، إلا عن انطواء النص على تمييز بارز، ذلك حظر الواهب لولده من الرجــــوع فــــى الهبة، حــــال أن غيره مــــن الواهبين إيجور لهم الرجــــوع فى الهبة إذا توفر عذر يبيح لهم ذلك.


وحيث إن عدم وجود دستورية على القوانين، من ما طابقتها للقواعد الموضوعية التي تشملها الدستور، إنما الكائنات لأحكام الدستور دون غيره، إذ إن هذه الضوابط باستثناء ولكنها ضرورية – على ما تسمح بقضاء هذه المحكمة – صون الدستور القائمة من الخروج على التحميلة، لكون نصوصه تمثل دائما أدوات الأصول والتي يقوم بها نظام مقام المقرر بين النظام العام حيث يلزمها ومراعاتها ما يأمرها من تشريعات أطلب الآمر. كان ذلك، بما فيه المناعي حيث وجهها المسمى للنص المطعون عليه متى فى النطاق السلف المحددة – تدرج تحت المنأى الموضوعية، حيث تقوم فى مبناها على مخالفة نص نظراي معين لقاعدة فى الدستور من حيث محتواها الموضوعي. ومن ثم، فإن الشيف المعماري تباشر رقابتها على النص المطعون عليه – تكتيك سأرسي ومعمولاً بأحكامه – من خلال إرشادات سنة 2014، ولم يقتصر الأمر على الدستورية الفرنسية.


وحيث إن القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 نهائياً 1948، قد مخصص الكتاب الثاني منه للعقود بدء، وأورد فى الباب الأول منه العقود التي تقع على، وأفرد الفصل الثالث منه لعقد الهبة، فى المواد من (486) حتى (504)، دخولـــًا فيها أركان الهبة، وآثارها، والرجوع فيها، وموانع الرجوع، معرفـــًا فى المادة (486) الهبة عقد يبرم بين الاطفال، بموجبه التسجيل الواهب فى ماله دون عوض، مع جوازات السفر أن تفترض الوهب على الموهوب له القيام بشرط معين. ونجحـــًا أيضًا (487)، لا تتم الهبة إلا إذا قبلها الموهوب له أو نائبه.

ومن خصائص الهبة – على ما أوردت الأعمال التحضيرية للنص المطعـــــون فيه وتنظيم التسجيلي للهبة – أنه يجـــــوز الرجوع فيها رضـــــاءً أو قضاءً إذا وجد عذر ولم يوجد مانع، وقد نظمها المشرع مراعيًا هذا الأصل، فأكد فى المادة (500) من القانـــــون مدنـــــى على أنه “يجـــــوز للواهب أن يرجـــــع الهبـــــة إذا قبل الموهوب لذلك، مثل لم يقبل، جاز للواهب أن يطلب من الاحتجاج ضد الرجوع، متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول، ولم يوجد اعتراض من الرجوع أن ” يرفض طلب الرجوع فى الهبة “، نهي تلك القضاة عن الرجوع لموضوع الرجوع، أيـــًا كانت الأعذار التي بنى عليها، إذا توفر أحد مانع الرجوع إلى المادة، عملاً بقاعدة القوانين بشكل مختلف عن الزمان والمكان والأحداث والأشخاص. وشرط صحة تلك القاعدة أن تكون النهى المؤسسية لسبب موضوعية، ترتبط بالكلية المتوخاة منه.


وحيث إنه عن نعتى المدعى مخالفة مبادئ النص المطوع – فى النطاق السلف المحددة – لم الشريعة الإسلامية، ونص الدستور، فمن المختار فى قضاء هذه المحكمة أن إلزام المشرع مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، طبقًا لنص المادة الثانية من الدستور الوحيد سنة 1971، بعد تعديلها بتاريخ 22/5/1980 – وتتمتع بها المادة من الدستور لعام 2014 – لا ينصرف فقط إلى تشريعات الدستور تصــــدر الثانية بعد التاريخ الذي فُُرض فيه هذا الإلزام، بحيث إذا انطــــــــوى منها على ما يعارض يت مع مبادئ الشريعة الإسلامية يكون قد وقع في حومة المخالفة الدستورية، وأما المرخص لها السابق في ذلك التاريخ، فلا يتأتى إعمال حكم الإلزام المشار إليه، لصدورها مؤثر من قبله، في وقت لم يكن القيد المقيد هذا الإلزام قائمًا، واجب الإعمال، ومن ثم فإن هذه التشريعات تكون بمنأى عن إعمال هذا القيد، وهو مناط دستورية، وهو المقيد الذي يظل موجودًا وحاكمًا للضوء، بعد أن رد الدستور الحالي سنة 2014، الحكم فى المادة الثانية منه.

وحيث كان ما تقدم، وكان نص البند (هـ) من المادة (502) من القانون المدني مطلق بالقانون رقم 131 لسنة 1948 لم يلحقه أي تعديل بعد تاريخ 22/5/1980، مما كان لزامه لا يخضع له لقيد الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية، والمادة الثانية من الدستور، إلا أنه يؤثر من ذلك، وعلى ما ورد بالأعمال التشغيلية كافة الدولي، فقد استقى المشرع الشرعي للهبة من ممارسة الشريعة الإسلامية. ومن ذلك ما يتعلق بمدى جواز الاعتراف في الهبة، أخذ بمذهب الفقه الحنفي، الذي أجاز الرجوع في الهبة إذا توافر العذر المبرر، وعدم المانع، ويسمح بعدم الاعتراف في الهبة لذي رحم محرم، ومن ذلك هبة الوالد لولده، على سند من أن الغاية من الهبة في هذه الحالة صلة المراحم، وقد تحققت بصدور الهبة.


وتمثل كان الرأي الذي تبناه المشرع في هذا الشأن لا يخرج عن كونه جهدا في الفقه الحنفي، فقد ذهب مالك والشافعي نيسان حنبل وعلمت المدينة إلى الولايات رجوع الوالد فى هبته لولده، وهو ما يعرف باعتصار الهبة، أي أخذ المال الموهوب قسرًا عن اليهود، مستدلين فى ذلك بحديث طاووس من أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال “لا يحل لواهب أن يرجع فى هبته إلا الوالد فيما يهب لولده”، وبالنسبة لكتاب آخر ” لا يحل للرجل أن يعطي عطية أو يهبه هبة فيها إلا الوالد فيما يهب لولده”، ثم رواية ثالثة ” لا يرجع الواهب فى هبته إلا الوالد فيما يهب لولده”.

وقد دل الفقه باختلافهم على عدم وجود نص الثبوت أو الدلالة، أو بهما معًــا في مبادئ الشريعة الإسلامية، تحكم هذه الأمور، ومن ثم تعتبر من الظنية التي ترد عليها الاجتهاد، العلماء بطبيعتها المتطورة، يعتقدون بتغير الزمن والمكان، وإذا كان الاجتهاد وربطها منطقيا بمصالح الناس حقــا لأهل الجهود، فولى أن يكون هذا الحق لولاي الأمر، يأخذ في كل حكمها بما يناسبها، وبمراعاة أن يكون الاجتهاد دومًــا حقيقتـها فى إطار أصول الكلية للشريعة لا يجاوزها، ملتزمةـ لضوابطها ثابتة، لمتحريــا مناهج الاستدلال على الحكم والقواعد الضابطة لروعها، كافلا صون المقاصد الكلية للشريعة، الدين بما فيها من الحفاظ على والنفس والعقل والعرض والمال، مستلزمــا فى ذلك كله تماماً أن تتطابق المفحوصة فهي تلك تكون لمقاصد الشريعة ومتجمعة لدمجها، ومن ثم كان حقًــا لولا الأمر عند خيار بين أمرين بوضوح أيسرهما، ما لم يكن إثمًــا، وكان واجباًــا عليه كذلك ألا يشرع حكمًــا يضيق على الناس أو يرهقهم فى أمرهم عسرًا، وإلا كان متعاقدًاــا لقوله ” مَا يُرِيدُ اللَّه ليَجعَلَ عَلَيكُم فى الدين من حَرَجِ “.


وحيث إن نص البند (هـ) من المادة (502) من القانون المدني، منع الرجوع فى الهبة لذي رحم محرم، وقد ورد هذا النص بصيغة عامة ومطلقة، ليشمل هبة أي من الشرب لولده. ويستقى المشرع هذا المانع من المذهب اليهودي، منتهجًــا توجهت إلى التعاونــا مخالفًــا جهود باقي المذاهب الإسلامية، معللاً ذلك المانع بتحقق غاية الواهب من الهبة، ممثلة فى صلة الرحم. وقد صدر تعريف المشرع نص تلك المادة ببارة ” رفض طلب الرجوع فى الهبة إذا وجد مانع من الموانع الآتية …..”، مما ساعده نهى القضاء على بحث الأعذار التي قد تحل بالوالد الواهب وتستدعى رجوعه فى الهبة، وإن كانت تلك الأعذار من بين الكل حيث ورد النص عليها فى المادة (501) من ذلك القانون، ومن ذلك:

” أن يخل الموهوب بما يجب بما يجب نحو ما نحو واهب، أو نحو أحد أنواعه، بحيث يكون هذا الإخلال جحود غير معقول من جانبه، أو أن يصبح واهبًا ظاهرًا لأنه موجود لسبب ما في المعيشة بما في ذلك مكان اجتماعي، أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما في ذلك أن يفرض عليه قانونًا من النفقة على الغير”.

ومؤدى ذلك أن المطعون فيه، وإن وقع فى دائرة الاجتهاد المباح شرعًــا لولى الأمر، إلا أنه – فى حدود نطاق المطروح فى كل شيء – يسمح بالنص الواهب فى حرج شديد، ويرهقه من أمره عسرًا، ويعرضه لمذلة الحاجة بعد أن بلغت من العمر عتيّا، إذا ما ألمت به أحوجته لاسترداد المال الموهوب،

وامتنع عن التدخين من الهبة، إضرارًا به، مستغلاً فى ذلك المانع. الوارد بالنص المطعون فيه، التحويل بين الوالد والأصل على ترخيص من القضاء بالرجوع فى الهبة، ضاربًــا عرض الحائط بالواجب الشرعي لبر الوالدين، والإحسان أصلا، وصلتهما، وطاعتهما فى غير معصية، والامتناع عن كل ما يفضي إلى قطيعهما.


فضلا عن أن ما توخاه المشرع من ذلك المانع، بالحفاظ على صلة الأرحام، يافيه في مواجهة حجود الأبناء، وعواقبهم لوالديهم. ومن ثم يكون منع القضاء من القضاء للوالد بالرجوع فى هبته لولده، ولو كان هناك عذر يبيح له ذلك، مصادمًــا ضوابط الاجتهاد والمقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، ومخالفًا لنص المادة (2) من الدستور.

وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القيم الدينية والخلقية لا تعمل بعيدا أو انعزالاً عن العبادة التي تؤمن بها الجماعة، بل وتزكيها حدودها بما في ذلك ويرعى مقوماتها، ومن أجل ذلك يعتمد الدستور حسب المادة (10) منه، وتنحاز الأسرة الدين والأخلاق والوطنية، كما تؤيد الأخلاق والقيم والتقاليد، تسيطر عليها والتمكين لها، قررتًــا على الدولة بسلطاتها المختلفة، وقررت، ودا ذلك تخضع سلطتها على السلطة، فلا يجب عليها أن تلتزم بها يخل، ذلك أنه، وفقًــا لنص المادة (92) من الدستور، بحيث كان الأصل فى تكييف سلطة المشرع فى موضوع الحقوق والحريات أنها سلطة تقديرية، إلا أن المشرع يخالف فيما يسنه من قوانين مع احترام الأطر دستورية لممارسته تخصصاته، وأن يراعى كذلك أن كل تنظيم للحقوق، لا يجوز أن يصل فى منتهاه إلى إهدار هذه الحقوق أو الانتقاص منها، ولا أن يرهقاها لا تكفل فاعليتها. الأمر الذي يضحى معه النص المطعون عليه، فيما يشمله من رفض طلب الرجوع الوالد فى هبته لولده، إذا وجد مانع، مخالفًــا أيضاً – نصي المادتين (10، 92) من الدستور.

وحيث إنه المط عن النعي خلال الناصعون عليه – فى النطاق السلف المحددة – صالح الواهب لولده، دون غيره مــــن الواهبين ذى رحم محرم، فى الحصول على ترخيص من القضاء بالرجوع فى الهبة عند توفر العذر، فإن ما نص عليه الدستور فــــى المادة (97) من أن ” المتطلب حق مصون ومكفــــول للكافــــة “، قد دل على أن هذا الحق فى الحق شرعي شرعي، من الحقوق العامة المقررة للجميع لا يتم ايزون فيما بينهم في مجال النفاذ منه، قرر تكافأ مركزهم قانونيا في سعيهم لرد الإخلال بالتوصيات بها ولتأمين حقوقهم الذين يرتبطون بها، مما يؤداه أن قصر الحق حق التطلب على فئة منهم أو الحرمــــان منه فى أحــــوال بذاتها، أو إرهاقــــه بعوائــــق منافية لطبيعته، إنما يُعــــد عملاً مخالف للدستور الذي لم يجــــز إلا هذا الحق، قرر الكافة سـواء فى الارتكان إليه،


ومن ثم، فإن غلق أبوابــــــــه دون أحدهم أو فريقهم، إنما ينحل إلى إهداره، ويكرس البقاء العدواني على الحقوق التي يطلبونها، عدم حصولهم على الترضية لأنها تكتسب النهاية التي يناضل المطالبون بها من أجل الحصول عليها لجبر التأثير والتي تهمهم من الاعتداء على تلك الحقوق.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد ينتهي على أن تساوي مساواة مع القانون، لأن لها فى المادة (53) من الدستور الحالي، ووردته الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها، وفقا لانه ركيزة مبدأ الحقوق والحريات على الاختلافات وأساسًا للعدل والاتفاق، غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التي تنال منها أو تقيد فقط، فقط لتقرير التمييز المكافئ حيث لا تمييز فيها بين تعريف المختلف، وتقييدها على السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في مجال تنظيم الحقوق، والتي لا يجوز لها أن تؤول إلى ممارسة التدريب بين الخبراء الشرعيين، حيث تتحد شروط موضوعية يتكافون لا يتقاضون أمام القانون، فإن خرج المشرع على ذلك الاشتراك فى حمأة المخالفة الدستورية.


وحيث إن الأصـــــل فى كل العناية أن يكـــــون منطويًا علــــى تقسيم، أو تقسيم، أو تمييز من خلال التنظيم الأوصياء يلقيها على بعض، أو عن طريق الالتزام، أو الحقوق التي يكفلها لفئه دون الآخرين، إلا أن يحدث هذا التنظيم مع حظر الدستور، لأنه لا تنفصل النصوص الشرعية التي نظم بها المشرع محددًا، عن أهدافها، عدم الاتصال التي توخاها، بالوسائل المؤيدة لها، منطقيًـــا، وليس واهيًـــا أو واهنًــا، بما يخل بالأسس الموضوعية التي يقوم بها التدريب المبرر للإرشادات.

ومرد ذلك، أن المشرع لا تحدد موضوعًا معينًا تنظيمًا فقط أو نظريًا، بل يتوجه إلى أهدافها بعينها، احترام مشروعها إطارًا عامًا لها عمومًا، يقوم بها هذا التنظيم، متخذًا من القواعد القانونية التي تقبلها، مدخلاً، إلا انقطع اتصال هذه المبادئ بأهدافها، تعلم بين الحرة فى مجال تطبيقها، تحكم بشكل مباشر، ومنه بنص المادة (53) من الدستور.


وحيث كان ما ظهر، وكان الواهبون لأموالهم، على اكتشاف حالاتهم، وأغراضهم منها، فى مركز قانونيا مكافئ، وقد أجاز المشــــرع – على ما سلف بيانه – للواهب الرجوع فى الهبة إذا ألمت به وأدعى أعلن رفض هذا الرجوع، وامتنع الموهوب له عن إقالته من الهبة، وناط المشرع بالطلبي تصنيفية فى ما بحثت جديدة الأعذار التي يبديها الواهب فى هذا الشأن، ويقضى على ضوء ذلك، إلا أن المشرع التخلص من هذا الأصل، وأورد حالات اللجوء إلى الرجوع فى الهبة،

ضمنها نص المادة (502) من القانون المدني، من بعد هبة الوالد لولده، مانعًــا القضاء على بحث الأعجوبة التي يسوقها الوالد في هذا الأمر، الأمر الذي يتعاونه مع الترضية فقط، فقط وجود هذه القرابة بينه والموهوب له. فضلا عن أن الغاية التي توخاها المشرع من ذلك المنع، اجتمعوا على صلة الرحم، لم يراعوا مواجهة عقوق المراهقين الموهوب له، إذ لم يمتنعوا عن إبراء صاحبهم من الهبة في هذه الحالة، بما في ذلك ما يزكى هذا العقوق، حال أن المشرع أجاز المادة في (501) من القانون مدني اعتراض للواهب بالرجوع فى الهبة إذا أخل الموهوب بما يجب بما يشبه الواهب، أو أحد أقربائه، بحيث يكون هذا الإمارة خلال جحود.


لا يمكن من الجانب. ومؤدى المط ذلك أن مانع الناشئة بالنصعون فيه، بالإضافة إلى عدم ارتباط الوسيلة التي أوردها في ذلك النص، العجوزة المتوخاة منها، يمكن أن يخل بدأ يبدأ بين الواهبين المختلفين مراكزهم في الحصول على الترضية، وذلك لسبب لسببي، بالمخالفة لنصيحة المادتين (53، 97) من الدستور.


فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند (هــ) من المادة (502) من قانون المدني .

أمين السر                                                                          رئيس المحكمة






تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-